المدني الكاشاني
34
براهين الحج للفقهاء والحجج
وقولها نذرت أن أصوم ان أتى يوم الخميس كما لا فرق بين قولك أكرم زيدا ان جائك وقولك أكرم زيدا الجائي وعلى هذا وجوب الصوم على الزوجة انما هو بعد ورود يوم الخميس ولا يكون قبله واجبا بخلاف حق التمتع للزوج فإنه يتحقق بمحض إجراء صيغة النكاح . وسادسا لا إشكال في وجوب تقديم ما هو أقوى اقتضاء سواء كان مقدما أو مؤخرا مثلا إذا ضاق وقت الفريضة فوقع إنسان محترم في بئر فلا إشكال في وجوب قطع الصلاة ونجاة الإنسان سواء كان زمان وجوب الصلاة مقدما أو مؤخرا وكذا في المقام يسقط وجوب الصوم عن الزوجة إذا كان وجوب التمكين للزوج أهم بنظر الشارع كما لا يبعد أن يكون كذلك إذا دار الأمر بين الواجبات الأصلية والواجبات بالعرض ان اللَّه تعالى يقول * ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) * ثم على فرض عدم العلم بأهمية أحدهما فالظاهر تخيير الزوجة بين الصوم والتمكين ان قلت فعلى هذا ليس للزوج حق الاستمتاع مع اختيار الزوجة إبقاء الصوم قلت هذا التخيير ليس حكما شرعيا بل عقلي يستفاد من عدم العلم بأهمية أحد الحكمين فمنع الزوج عن الاستمتاع أيضا غير معلوم . وسابعا يمكن الاستدلال لعدم وجوب الصوم على المرية بصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا باذن زوجها ( 1 ) وإن نوقش فيها بان الظاهر منها اعتبار الاذن ممن لها زوج فعلا لا من سيوجد لها زوج فلا يعتبر الاستئذان بالنسبة إلى نذرها إذا كان إنشائه قبل التزويج ولكن يمكن أن يقال إنه فرق بين قوله عليه السلام ( ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا نذر في مالها ) وان يقال ( ليس للمرأة مع زوجها عتق ولا صدقة إلخ ) فإن المنفي في العبارة الثانية هو العتق والصدقة والنذر للزوجة ولكن في العبارة الأولى فالمنفي ( أمر في عتق وصدقة وتدبير وهبة ونذر ) أعني كل أمر راجع إلى الأمور المذكورة إنشاء أو عملا بها أو غيرهما من الأمور الراجعة إليها ولا ريب في أن الوفاء بالنذر أيضا من الأمور الراجعة إلى النذر فهو أيضا منفي للزوجة مع زوجها والحاصل ان إنشاء العقد وإن كان قبل الزوجية
--> ( 1 ) في الباب الخامس من أبواب النفقات من كتاب النكاح من الوسائل